|
|
محاضرات التقويم والقياس في التربية الرياضية
الدراسات العليا
المحاضرة الثانية : القياس
الاستاذة الدكتورة ايمان حسين الطائي
كلية التربية الرياضية - جامعة بغداد
نيسان 2009
احصل على نسخة لهذا الموضوع مخصصة للطباعة (اضغط
هنا)
القياس: هو كمية ما يوجد فى الشئ من الصفة او الخاصية وفق مقاييس مدرجة ذات قيمة رقمية متفق عليها .
وهو عمليّة تقدير أشياء مجهولة الكم أو الكيف باستعمال وحدات رقمية متفق عليها كقياس أبعاد ملعب كرة اليد ، إنّ تقدير هذه الأبعاد يعطينا طول الملعب وعرضه بوحدة القياس المُتّفق عليها وهي "م"، لكن لا يمنحنا مادة صنعه ونوع الأرضية وحالتها.
إن قياس بعض الخصائص أو الصفات لدى الأشخاص يكون سهلاً ومباشراً في بعض الأحيان كما هو الحال في قياس الطول والوزن أو قياس ضغط الدم، أما قياس الخصائص الداخلية والتي لا تظهر بشكل واضح ومباشر في سلوك الأشخاص فهو أمر معقد وصعب كقياس الذكاء والميول والتكيف الاجتماعي.
فبالقياس إذا نحدد مقدار ما في الشيء من الخاصية التي نقيسها وعن طريقه نستطيع أن نميّز ما بين الأشياء أو الأشخاص ومقارنتها بناء على خواص أو سمات فيها وفي عملية القياس نستخدم أداة قياس كميزان الحرارة أو المتر وغيرها .
ويعرّف القياس أيضاً على أنه العملية التي تحدد بواسطتها كمية ما يوجد بالشيء من خصائص يمكن قياسها وفق معايير محددة مسبقاً.
وهو عملية تقدير كمي للأشياء أو ما يمتلكه الفرد من السمات والخصائص باستخدام قواعد منظمة ، فعن طريق القياس نحصل على بيانات رقمية "كمية" أو ما يسمى بوصف كمي للشيء، إذ يمكن قياس مستوى اللياقة البدنية والمهارية و التحصيل وغيرها عن طريق الاختبار والدرجة التي يحققها من هذا الاختبار تعتبر وحدة قياس.
ومن العوامل التي يتأثر بها القياس :
1- الشيء المراد أو السمة المراد قياسها .
2- أهداف القياس.
3- نوع المقياس ،ووحدة القياس المستخدمة.
4- طرق القياس ومدى تدريب الذي يقوم بالقياس وجمع الملاحظات .
5- عوامل أخرى متعلقة بطبيعة الظاهرة المقاسة وطبيعة المقياس وعلاقتهما بنوع الظاهرة المقاسة .
كما إن المقاييس أنواع تختلف باختلاف كمية ودقة المعلومات التي تكتسبها الأرقام، فإذا أراد باحث معالجة بيانات اسمية مثل تبويب البيانات في فئات، فإن عليه أن يستخدم المقياس الاسمي، وإذا فضل ترتيب البيانات حسب الاختبار فإن عليه أن يستخدم المقياس الترتيبي، وهذا المقياس يمتلك خصائص المقياس السابق لـه بالإضافة إلى خاصية الترتيب. إما المقياس الفئوي فيحتوي على صفات المقياسين بالإضافة إلى توفر خاصيتين من خواص الأرقام وهي خاصية الاتجاه، وخاصية وجود المسافات المحددة بين كل مستوى وآخر.إلا أن الصفر يعتبر نسبياً وليس مطلقاً .أما المقياس النسبي فيمتاز بكل مزايا القياس السابقة ولكي تكون النسب متساوية يجب أن يكون للقياس صفر حقيقي صفر مطلق.
ومما تقدم فالمقاييس هي:
1- المقاييس الاسمية:
تستخدم الأرقام دون أن تكون لها دلالة أو معني مثل (أن تكون المقررات ذات أرقام, أو أن يكون للشعب أرقام, وللهواتف أرقام.. هذه المقاييس تستخدم للتصنيف لسهولة التعرف وضمان للحيادية, ويكون كل ما يحمل تلك الأرقام له خصائص مشابهة للحالات الأخرى .
2- مقاييس الترتيب الجزئي:
نجد هذا النوع في الفئة الواحدة من المقاييس الاسمية التي تقسم الأفراد في مجموعات..بينما داخل المجموعة الواحدة لا نجد الصفات بين الأفراد متساوية ( ليسوا جميعا من طول واحد, أو من وزن واحد, أو من مستوي واحد .. و بالتالي يتم ترتيب أفراد المجموعة وفقا لمعايير مثل معيار الطول و الوزن ..إلخ ) ويكون الترتيب في صفة واحدة فقط و ليس في جميع الصفات
3- مقاييس الرتبة :
تعتمد هذه المقاييس علي تنظيم الوحدات المقاسة أو الأفراد الذين يتم قياس خصائصهم في ترتيب يبدأ من الأدنى إلي الأعلى في الخاصية أو السمة أو القدرة المقاسة . ولكن المشكلة أننا لا نستطيع أن نحدد بدقة الفرق بين رتبتين ( مثل الأول , الثاني , الثالث ..إلخ ) وهذا الترتيب يصلح لترتيب مجموعة من الفرق حسب نتائجهم . ويعتبر معامل ارتباط الرتب هو أكثر المعادلات الإحصائية استخداما في هذا النوع من المقاييس .
4 - مقياس الرتب المتري :
المقاييس السابقة تمثل فئات أشخاص أو أشياء والعلاقات بينها أو الفروق متساوية ( مثلا الفرق بين الأول و الثاني هو الفرق بين الثاني و الثالث والفرق بين الثالث والرابع هو نفس إذا جميع العلاقات متساوية). ولا نستطيع أن نقول إي من هذه الفروق الأكبر أو الأصغر. و لكن عندما نجعل هذه الفروق ذات قيمة قياسية لنميز بين من هو أكبر ومن هو أقل فيكون الأول هنا هو الأعلى لأنه صاحب التقدير الأعلى, بينما يكون الرابع أو الخامس هو الأدنى في الترتيب لأنه الأخير بين المجموعة .
مثل أخر مدير المدرسة من حيث السلطات المتوفرة لديه هو الأعلى في السلطة داخل المدرسة من المدرس الأول, والمدرس الأول أعلي سلطة من المدرس الجديد والقديم وتصبح الفروق بينهم لها قيمة، وهذه الفروق ليست مجرد ترتيب بل هو ترتيب له قيمة مثل أن نقول الرجل الذي طوله 190سم أطول من الرجل الذي طوله 170 سم .
5- مقاييس المسافة :
تتميز مقاييس المسافة بأنها تسمح بتحديد مدي بعد شيئين, أو شخصين بعضهما عن بعض في الصفة المقاسة . كما تسمح بجعل هذه المسافات متساوية وفقا لقواعد معينة يتم الاتفاق عليها لاستخدام الأعداد حتى يمكن تحديد كم الصفة أو الخاصية التي يتم قياسها. فعندما نقول أن طول فلان (أ) 165سم وطول فلان (ب) 189سم ندرك أن (أ) أٌقصر من (ب), اذا البعد بين الطوليين هي المسافة بين القصير والطويل . مثال نحصل علي مقياس لأطوال مجموعة من الأفراد بحيث يصبح الفرد الأقل طولا هو بداية قياس المجموعة ويحصل علي الدرجة صفر و الأطول منه بخمسة سنتيمترات يحصل علي الدرجة 1, وهكذا والذي يزيد عنه ب 10 سم يحصل علي الدرجة 2 ..إلخ. وقد نلجأ إلي حساب متوسط أطوال المجموعة و درجة انحرافها المعيارية . فإذا كان المتوسط 100سم والانحراف عنه 5سم يصبح الفرد الذي طوله 105سم يحصل علي +1 , والفرد الذي طوله 90سم يحصل -2 . وهذا النوع من المقاييس هو الأكثر انتشارا في مقاييس التحصيل المقننة وغيرها.
6- مقاييس النسبة :
في هذه المقاييس يتم قياس الصفة بوحدات أو مقادير معيارية تقبل استخدام جميع العمليات الحسابية , ويصلح لجميع الأبعاد الفيزيائية المعروفة كالطول والوزن والحجم. والقليل من المقاييس النفسية التي تستخدم هذه المقاييس في قياس الخصائص النفسية. مثال أن نقول أن أحمد وزنه 100 كغم فهو ضعف وزن علي الذي وزنه 50 كغم , وهذه العلبة حجمها 100سم مكعب فهي ضعف العلية التي حجمها 50سم مكعب , و محمود طوله 80سم فهو نصف طول ابراهيم الذي طوله 160سم . وهذا النوع من المقاييس قليل الاستخدام في قياس زمن رد الفعل , و قياس التعلم , وقياس العمليات المعرفية التي تستخدم في قياسها الثانية والملي ثانية ).
وفي المجال الرياضي هناك نوعين من المقاييس هما:
- المقاييس التقديرية:
يعتبر الأداء في بعض الأنشطة الرياضية وسيلة موضوعية للقياس مثل مسابقات الساحة والميدان ، وفي أنشطة رياضية أخرى يمكن قياس الأداء باستخدام بعض الاختبارات الموضوعية مثل الألعاب الجماعية وبعض الألعاب الفردية، ولكن في بعض الأنشطة يصعب استخدام الحالتين السابقة مثل المصارعة والجو دو والجمباز وغيرها وعليه نستخدم مقاييس التقدير أي التي تعتمد على تقديرات الخبراء المتخصصون في اللعبة حيث يقومون بإعطاء ترتيب للمختبرين وفقا لمستوياتهم في الأداء الفعلي للمهارة أو اللعبة ككل .
- المقاييس الموضوعية :
يكثر استخدام هذا النوع في المجال الرياضي ومن الملاحظ إن بعض هذه المقاييس قد قنن في محكات تقويم تعتمد على القدرات الذاتية للخبراء والمتخصصين كل في مجاله وكذلك باستخدام بعض أساليب التحليل الإحصائي المناسبة، وتمتاز بأنها اقل تعرضا للأخطاء ومن هذه المقاييس:
- المسافة التي تستغرق في الأداء : تعتبر المسافة التي يستغرقها المختبر ( متمثلة بالمسافة التي يقطعها المختبر خلال فترة زمنية معينة أو المسافة المقطوعة في الوثب أو القفز ) أو الأداة ( متمثلة بالمسافة التي تقطعها الكرات في الرمي أو الدفع والركل أو التمرير وغيرها ) احد الوسائل الهامة في القياس بالمجال الرياضي .
- الزمن المخصص للأداء: يعتبر الزمن من أكثر وسائل القياس استخداما في المجال الرياضي ويتطلب حساب الزمن استخدام ساعات إيقاف خاصة، وتتعرض الاختبارات التي تعتمد حساب الزمن إلى الأخطاء البشرية في استخدام الساعات والى الأخطاء الخاصة بدقة الساعات ذاتها.
- عدد مرات النجاح: بعض اختبارات القدرات تعتمد على حساب عدد مرات الأداء الصحيحة التي ينجح فيها المختبر خلال فترة زمنية محددة إي عندما يؤدي لعدد محدد من التكرارات أو المحاولات، وهنا تعطى درجة واحدة لكل محاولة صحيحة حيث تمثل مجموع النقاط في جميع المحاولات درجة المختبر .
- الدقة في الأداء: يتم في هذا الأسلوب استخدام أهداف خاصة تحدد بألوان خاصة مميزة على حائط الصد أو على الأرض وترسم بشكل دوائر أو مربعات أو مستطيلات متداخلة تخصص درجة لكل منها، بحيث تكون الدرجة الأكبر للهدف الأصغر أي الأقل في المساحة .
ومن أخطاء القياس في التربية الرياضية :
- أخطاء في أعداد أو صناعة أدوات القياس في حالة استخدام أجهزة ، واخطاء في الترجمة أو صعوبة اختيار الألفاظ المناسبة لبعض الاصطلاحات الأجنبية وغيرها في حالة استخدام اختبارات مترجمة .
- أخطاء الاستهلاك نتيجة لكثرة استخدام الأجهزة .
- أخطاء عدم الفهم الصحيح لمواصفات ومكونات أدوات وأجهزة القياس المستخدمة .
- أخطاء عدم الالتزام بتعليمات وشروط الاختبارات وخاصة الثانوية (مثل درجة الحرارة، سرعة الرياح وغيرها)
- أخطاء عدم الالتزام بالتسلسل الموضوع لوحدات ألاختبار (البطارية).
- أخطاء الفروق الفردية في تقدير المحكمين .
- الأخطاء العشوائية (العفوية).
احصل على نسخة لهذا الموضوع مخصصة للطباعة (اضغط
هنا)