|
|
محاضرات التقويم والقياس في التربية الرياضية
الدراسات العليا
المحاضرة الرابعة : إدارة وتنظيم الاختبارات
الاستاذة الدكتورة ايمان حسين الطائي
كلية التربية الرياضية - جامعة بغداد
نيسان 2009
احصل على نسخة لهذا الموضوع مخصصة للطباعة (اضغط
هنا)
يعد الاختبار جزء من الوحدة التعليمية أو التدريبية فهو ليس عملية تقويم فقط, بل خبرة مضافة للمختبر أيضا , والتخطيط المناسب للاختبارات يزيد من احتمالية الحصول على بيانات سلسلة وكفوءة وعلى درجات صادقة وثابتة.
إن الإدارة هي عملية اتخاذ قرارات تحكم تصرفات الأفراد في استخدامهم العناصر المادية والبشرية لتحقيق أهداف محددة على أحسن وجه. أما التنظيم فهو ترتيب الجهود البشرية والأدوات المستخدمة وتنسيقها حتى يتسنى استغلالها على خير وجه وأحسن صورة لأداء العمل بكفاءة ودقة وبأقل مجهود وفي اقصر وقت وبأقل كلفة.
ولما كانت اختبارات الأداء في التربية الرياضية أكثر صعوبة من اختبارات الورقة والقلم لاحتياجها عند التخطيط لتوافر شروط أخرى بجانب الصدق والثبات والموضوعية ومنها بعض النواحي أو الشروط الإدارية المهمة ، فإدارة الاختبارات ليس بالعمل السهل بل لها آثار كبيرة على صحة النتائج ودقتها ولاسيما إذا زاد عدد المختبرين وعدد وحدات الاختبار وتمر الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الاختبارات بثلاث مراحل هي :
1. مرحلة ما قبل التطبيق:
في هذه المرحلة يتم :
- اختيار الاختبارات:
نتائج الاختبارات هي الوسيلة المستخدمة لتقويم العينة ، لدلك يجب الاهتمام باختيارها وبما يلاءم الأهداف الموضوعة .
- كتابة وطبع مواصفات الاختبارات :
يجب كتابة مواصفات وشروط الاختبارات المختارة بدقة تلافيا لحدوث اخطاء في التطبيق , وعدد المحاولات وأساليب القياس الدقيق والتعليمات المنسجمة مع كل اختبار ،حيث تحتاج معظم الاختبارات لنوعين من التعليمات, واحدة تخص القائمين على الاختبار والأخرى تخص المختبرين , الأولى تحتوي معلومات لها علاقة بتفسير, بإدارة, بعرض وتسجيل درجة الاختبار, وتشمل الثانية كيفية أداء الاختبار بصورة جيدة للحصول على اعلي درجة وبعض المعلومات الأخرى. لضمان دقة الدرجات واستثمار الوقت المخصص للاختبارات .كما يجب طبع هده المواصفات والشروط بعدد كافي من النسخ وتوزيعها على المحكمين قبل تنفيد الاختبارات بوقت كافي .
- أعداد استمارة التسجيل، والتفريغ، والأسماء.
إن الأسلوب التي تسجل فيه الدرجات الخام في استمارة التسجيل هو جزء مكمل لكفاءة إدارة وتنظيم الاختبارات, لذا يجب إن تصمم شكل استمارة التسجيل وتطبع قبل تطبيق الاختبار,وقد توجد استمارات مطبوعة لتسجيل الدرجات لاختبارات سابقة تخدم الهدف المطلوب يمكن الاستفادة منها بعد تعديلها توفيرا للوقت والجهد. وتختلف استمارات التسجيل تبعا لطبيعة الاختبارات وحجم المعلومات وعدد المختبرين ، فهناك استمارات تسجيل فردية و جماعية .
كما يعد القائم بالاختبارات استمارة تحتوي على أسماء جميع إفراد العينة، ويوجد داخل هذه الاستمارة فراغات تسجيل الدرجات التي يحققها المختبرين في جميع الاختبارات كذلك فراغ مناسب لوضع ملاحظات لها علاقة أو يحتاجها الباحث ( مثل, العمر, الطول, الوزن, الجنس) .
اما استمارة التفريغ فتستخدم بعد تطبيق الاختبارات ، ويعدها الباحث ليفرغ النتائج فيها من استمارة التسجيل ليسهل التعامل معها إحصائيا ، فهي تسمح بتسجيل نتائج عدد اكبر من المختبرين.
- أعداد المحكمين والإداريين:
لضمان دقة القياس يجب الاهتمام باختيار المحكمين (الخبراء) وإعدادهم ودلك بتزويدهم بالمعلومات الخاصة بالاختبارات وكيفية تطبيقها وأدواتها وكيفية استخدام استمارات التسجيل، ويتم الإعداد عن طريق الاجتماعات، نسخة مطبوعة من مواصفات وشروط الاختبارات، التجربة الاستطلاعية. أما الإداريين والمنظمين فيجب تزويدهم بالمعلومات الكافية لاداء عملهم وتوزيع المهام عليهم.
- أعداد المكان والأجهزة والأدوات:
إن إدارة الاختبار الجيدة تكون بالاستخدام المناسب للمكان , الأجهزة, والأدوات التي تقلل من كمية الوقت, وضمان بيئة سليمة, وإبعاد الارتباك . ففي كل اختبار تتحدد نوع وكمية الأجهزة والأدوات التي ستستخدم, وعادة تختلف المواد من اختبار لأخر, لتشمل المواد ساعات التوقيت, شريط القياس, العلامات, أقلام, لوحة التسجيل, بسط , أدوات قياس سمك طيات الجلد, وغيرها إن جميع الأجهزة والأدوات يجب إن توضع في المكان المناسب قبل تطبيق الاختبار.
كما يجب إن تكون المنطقة المستخدمة للاختبار سليمة وخالية من العوارض, لكي لا تؤثر على الأداء, والإعداد الجيد للمكان يبعد الاختبار الخطورة ويوفر السلامة للمختبرين .
- أعداد المختبرين:
يحتاج الباحث إن ينظم لقاءات مع المختبرين لتوضيح الاختبارات والهدف منها وإجراءاتها وشروطها ، ويفضل تبليغهم بموعد ومكان تطبيق الاختبارات .
- تحديد الخطة المنظمة لأداء الاختبارات ( الطريقة الجماعية، المجموعات، الدائرية):
من الضروري ترتيب الاختبارات بتتابع مناسب ويحتاج هذا إلى إعداد مسبق و إتباع خطة العمل بدقة، ومن الضروري جدا مع الإعداد الكبيرة إن يتم تنفيذ الاختبارات بسرعة, وبدقه بقدر المستطاع. هذا يمكن إن يتحقق بواسطة اختبار إفراد العينة بالتتابع أو في وقت واحد. مثال ذلك السحب على ألعقله, الجلوس من الاستلقاء والركض المكوكي. باستخدام نظام الزميل يمكن اختبار نصف المختبرين بوقت واحد والسماح للزميل حساب بدقه عدد مرات الجلوس من الاستلقاء في زمن معين أو حفظ زمن ركض مسافة معينه للمختبر. كذلك طلب مساعدة آخرين, من الطرق الأخرى لخفض الزمن اللازم الذي يرافق اختبار عدد كبير من المختبرين, كما إن هناك عدة عوامل يجب مراعاتها عند التخطيط:-
- يجب إن ترتب الاختبارات لمواجهة التعب وتوفير القدرات الوظيفية لمتابعة لاختبارات, أي يجب إن تنفذ الاختبارات العالية الجهد بالتعاقب.
- يمكن إن يحدد عدد محطات الاختبار من خلال توفير الأجهزة والأدوات, فإذا توفر أكثر من قطعة واحدة من الأداة الضرورية عندئذ يمكن خفض زمن الاختبار عن طريق زيادة عدد محطات الاختبار لفعالية معينة.
- يجب إظهار محطات الاختبار ويجب على المختبرين معرفة التسلسل المنطقي قبل البدء بالاختبار.
- تحديد أسلوب التسجيل:
على الباحث إن يوضح للعينة الطريقة التي سيعتمدها بالتسجيل ، حيث ممكن إن يكون بواسطة محكمين (خبراء ) خاصة عندما تتطلب الاختبارات أجهزة أو أدوات تتطلب الاختصاص والخبرة، الزميل، قائد المجموعة، المختبر لنفسه.
- تجريب الاختبارات:
المصدر الأساسي للقياس الخاطئ في الرياضة هو عدم إعطاء فرصه للمختبرين لكي يطلعوا على مفردات الاختبار . يكون أداء المختبر أفضل في الاختبار الذي يؤدى للمرة الثانية بسبب أنهم اطلعوا على أسلوب أو طريقة أداء الاختبار من خلال الخبرة من الاختبار الأول. الدرجات في الاختبار الثاني أكثر دلاله موضوعية لنقابياتهم الحقيقية.
وعليه يجب إن يطلع المختبرين على التفاصيل قبل البدء بالاختبارات وتجربته ليكنوا مستعدين والسبب ببساطه إن الباحث أو الإداري عندما يقرأ التعليمات المكتوبة لا يضمن إن التعليمات قد فهمت. فبعض الاختبارات مثل تكوين الجسم , على الباحث أو أعضاء الفريق المساعد إن يكون ذو مهارة في استخدام مقياس طيات الجلد للحصول على بيانات دقيقه وثابتة للدهن تحت الجلد. وفي اختبار ركض 1500 م , من المهم للمختبر فهم الفكرة من أداء هذا الاختبار بالسرعة المناسبة (الحذر من إجهاد أنفسهم بالسرعة) وحصولهم على خبرة الركض, في حالات أخرى, يقاس تحسن القوة والمطاولة بواسطة رفع الإثقال فمن المحتمل إن يهتم المختبر أو يركز على تقنية الرفع بدلا من الحصول على القوة الحقيقية .
2. مرحلة تطبيق الاختبارات:
هذه المرحلة هي التطبيق العملي والميداني للتنظيم الذي اعد في المرحلة السابقة، وتسير هذه المرحلة وفق الخطوات آلاتية:
- الاستقبال والتجميع:
في هده المرحلة على الباحث إن يهيئ مجموعة من الأفراد تقوم باستقبال المختبرين وتوجيههم لمكان تغيير ملابسهم ثم إلى مكان إجراء الاختبارات .
- الإحماء:
يجب إن يشجع المختبرين على اجراءات وقائيه تحميهم من إجهاد أنفسهم إلى الحد الذي يسبب الاصابه ، عن طريق الإحماء قبل أداء الاختبار . ويساعد الإحماء الجيد على منع إصابة العضلة والمفصل, التي يمكن إن تظهر كنتيجة للجهد القصوى في الاختبار, والإحماء ليس فقط إجراء للسلامة بل هو أيضا تحسين الأداء في الاختبارات, وبعض الاختبارات تحتاج إلى نوع خاص من الإحماء. مثلا يقيس اختبار الجلوس ومد الذراعين المرونة في أسفل الظهر والعضلات الخلفية للفخذ ويحتاج إلى فترة إحماء شاملة لإعداد هذه المجاميع العضلية والإعداد للاختبار الحقيقي، وعليه فمسؤولية القائم بالاختبار إجراء إحماء مناسب للمختبرين, وتأكد من إن المختبرين سوف لاتهبط لديهم عملية الإحماء عند انتظار دورهم لأداء الاختبار .
- تطبق الاختبارات:
بعد أن تجمع المختبرين وتم تقسيمهم وفق الخطة التي حددها الباحث يتم تنفيذ الاختبارات والتسجيل وفقا للشروط والمواصفات المحددة، ويفضل إن يسبق التطبيق عرض نموذج للاختبارات إمام المختبرين.
- تجميع بطاقات التسجيل ومراجعتها:
يقوم الباحث بعد الانتهاء من تطبيق الاختبارات بجمع بطاقات التسجيل ثم مراجعتها بدقة وحفظها.
- الختام وذلك بتوجيه المختبرين لاماكن تغيير الملابس ثم الانصراف.
3. مرحلة ما بعد التطبيق:
في هذه المرحلة يكون التعامل مع النتائج التي أسفرت عنها عملية التطبيق وكلاني:
- المراجعة العامة لبطاقات التسجيل واستبعاد الغير مستوفية للشروط، ثم تصنف وفقا للتنظيم المقترح للمعالجات الإحصائية.
- دراسة الملاحظات: على الباحث أو القائم بالاختبار إن يقوم بمراجعة الملاحظات الموجودة في استمارة التسجيل فقد تكون من الأهمية بحيث يترتب عليها استبعاد بعض الاستمارات فمثلا ادا احتوت الاستمارة على ملاحظة تشير إلى إن أداء المختبر كان بطيء أو انه مس الخط المحدد قبل الرمي ،في هده الحالة يجب استبعاد استمارة هدا المختبر لان نتائجها لاتعبر عن مستواه الحقيقي .
- التفريغ : يتم تفريغ نتائج المختبرين من استمارات التسجيل لاستمارات التفريغ المعدة مسبقا ثم مراجعتها بدقة للتأكد من عدم وجود أخطاء ، يلي دلك تصنيفها وفقا لنوع العمل الإحصائي الذي سيتم عليها ، مثلا آدا كانت الاختبارات مطبقة على لاعبي كرة يد وكرة سلة فيجب فصلهما ، وأدا كانت المعالجة ستعتمد المراحل العمرية تصنف الاستمارات وفقا للأعمار وهكذا.
- لما كان غرض الاختبار الحصول على بيانات حول ظاهرة أو خاصية، فان المرحلة الأخيرة منه تتضمن عرض النتائج ( بجداول، أشكال، صور …الخ ) وتحويل, وتفسير, وتقويم النتائج، حيث إن تسجيل الدرجات عملية سهلة وتنفذ بوضع الأرقام الخام في استمارة التفريغ , عموما شكل الدرجات الخام ليس لها معنى ومن الصعب تفسيرها, لهذا السبب يصبح من الضروري في بعض الأحيان تحويل الدرجات الخام إلى درجات قياسية تفسر علاقة الأداء الشخصي مع أداء الآخرين في نفس فئة العمر والجنس . أي عندما يتم تحويل الدرجات إلى درجات قياسية لها معنى ,فان التالي هو تفسير نتائج المختبرين (مثل إن رقم 32 سنتمتر في اختبار الجلوس ومد الذراعين للمرونه من قبل مختبرة عمرها 12 سنه إذا علمت إن أدائها يمثل 60% من أداء المختبرات جميعا, بإمكانها ترجمة 60 % من مجتمع في نفس عمر وجنس المختبرين الذي كانت معياريه للعينة ) .كما إن الدور الحيوي في اجراءات ما بعد الاختبار والمتمثل بتقويم الدرجات، وعادة ينتج عن هذه العملية إعادة التركيز على الإغراض أو الأهداف المحددة للعمل أو البحث مثال ذلك إذا كانت نتائج المختبرين في احد الأندية ضعيفة نسبيا لما يكافئها من نسبة مئوية في اختبار أندية القطر بكاملها للياقة البدنية, فمن المحتمل إن يغير مدرب النادي اتجاه المنهج للحصول على مستويات اعلي في اللياقة البدنية لفريقه، وعليه عملية التقويم دائما لها معنى وهي عملية مستمر لتحسين المستوى والمنهج وغيره.
احصل على نسخة لهذا الموضوع مخصصة للطباعة (اضغط
هنا)