أثر استخدام المطاولة الهوائية بطريقتي التدريب الفتري منخفض الشدة والمستمر في عدد من المتغيرات الوظيفية والإنجاز في عدو 800 متر

 

الباحث: عامر محمد سعيد عبد الرحمن المولى

المشرف: أ.م.د أياد محمد عبد الله صالح الزبيدي

جامعة الموصل – كلية التربية الرياضية

2004 م

إن المصادر العلمية تؤكد على أهمية التدريبات الهوائية لعدائي المسافات المتوسطة ومنها عدو 800 متر لدور هذه التدريبات ومساهمتها الفعالة في تطوير الإنجاز في عدو المسافة المذكورة. إن تطوير هذا النوع من المطاولة وتحسين الإنجاز في عدو 800 متر يأتي عن طريق استخدام طرائق متعددة ، وفي البحث الحالي تم الاعتماد على طريقتي التدريب الفتري منخفض الشدة والمستمر للكشف عن أفضلية هاتين الطريقتين في تطوير المطاولة الهوائية ، وبالتالي تحسين الإنجاز في عدو 800 متر ، فضلاً عن الكشف على التغيرات الوظيفية التي تصاحب هذا التطور والمحددة بـ(معدل النبض في أثناء الراحة ، ومعدل النبض بعد عدو 800 متر ، وبعض متغيرات وظائف الرئة).

لذلك تتحدد مشكلة البحث بالتساؤلات الآتية :-

- هل إن تطوير الإنجاز في عدو 800 متر اعتماداً على المطاولة الهوائية يتم عن طريق استخدام التدريب الفتري منخفض الشدة أم عن طريق استخدام طريقة تدريب الحمل المستمر ؟

- ومالتغيرات الوظيفية التي تحدث في معدل النبض قبل عدو 800 متر وبعده وبعض متغيرات وظائف الرئة بعد تنفيذ برنامجين تدريبيين بطريقتي التدريب الفتري منخفض الشدة والحمل المستمر ؟

- ومالفروق بالإنجاز في عدو 800 متر والمتغيرات الوظيفية المذكورة آنفاً بين الطريقتين التدريبيتين ؟

ويهدف البحث الكشف عما يأتي :-

1. أثر استخدام المطاولة الهوائية بطريقة التدريب الفتري منخفض الشدة في الإنجاز في عدو 800 متر .

2. أثر استخدام المطاولة الهوائية بطريقة تدريب الحمل المستمر في الإنجاز في عدو 800 متر .

3. دلالة الفروق في إنجاز عدو 800 متر بين مجموعتي البحث التجريبيتين بعد تنفيذ طريقتي التدريب الفتري منخفض الشدة والحمل المستمر في الاختبار البعدي .

4. أثر استخدام المطاولة الهوائية بطريقة التدريب الفتري منخفض الشدة في بعض المتغيرات الوظيفية .

5. أثر استخدام المطاولة الهوائية بطريقة تدريب الحمل المستمرفي بعض المتغيرات الوظيفية .

6. دلالة الفروق في بعض المتغيرات الوظيفية بين مجموعتي البحث التجريبيتين بعد تنفيذ طريقتي التدريب الفتري منخفض الشدة والحمل المستمر في الاختبار البعدي  .

وافترض الباحث ما يأتي :-

1. وجود فروق ذات دلالة معنوية في إنجاز عدو 800 متر بين الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح الاختبار البعدي للمجموعة التي تستخدم التدريب الفتري منخفض الشدة لتطوير المطاولة الهوائية .

2. وجود فروق ذات دلالة معنوية في إنجاز عدو 800 متر بين الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح الاختبار البعدي للمجموعة التي تستخدم تدريب الحمل المستمر لتطوير المطاولة الهوائية .

3. لا توجد فروق ذات دلالة معنوية في إنجاز عدو 800 متر بين مجموعتي البحث في الاختبار البعدي .

4. وجود فروق ذات دلالة معنوية في بعض المتغيرات الوظيفية بين الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح الاختبار البعدي للمجموعة التي تستخدم التدريب الفتري منخفض الشدة .

5. وجود فروق ذات دلالة معنوية في بعض المتغيرات الوظيفية بين الاختبارين القبلي والبعدي ولصالح الاختبار البعدي للمجموعة التي تستخدم تدريب الحمل المستمر .

6. لا توجد فروق ذات دلالة معنوية في بعض المتغيرات الوظيفية بين مجموعتي البحث التجريبيتين في الاختبار البعدي.

واستخدم الباحث المنهج التجريبي لملاءمته لطبيعة البحث الذي أجري على طلاب السنة الدراسية الخامسة في ثانوية الوليد المهنية بقضاء تلعفر للموسم الدراسي 2002-2003، واختيرت عينة البحث والبالغ عددها (20) طالباً بطريقة الاختيار العشوائي باستخدام القرعة، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين تجريبيتين بواقع (10) طلاب لكل مجموعة، وبلغت النسبة المئوية لعينة البحث من مجتمع البحث الكلي (26%) وبعد تحقيق التكافؤ بين مجموعتي البحث في متغيرات (العمر ، وطول الجسم ، وكتلة الجسم ، ومعدل النبض في أثناء الراحة، وزمن عدو 800 متر، ومعدل النبض بعد عدو 800 متر) ظهر من خلال إجراء تحليل التباين أنه لا توجد فروق ذات دلالة معنوية بين مجموعتي البحث. وتضمن التصميم التجريبي مجموعتين تجريبيتين ، تخضع كل مجموعة لاختبار قبلي لمعرفة حالته قبل إدخال المتغير التجريبي ، ثم تعرض للمتغير التجريبي ، وبعد ذلك يتم إجراء الاختبار البعدي، فيكون الفرق بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي ناتجاً عن تأثرهما بالمتغير التجريبي .

وقد تضمنت إجراءات البحث الاختبارات والقياسات القبلية المتكونة من قياس معدل النبض في أثناء الراحة ، وقياس متغيرات وظائف الرئة أثناء الراحة وهي (السعة الحيوية القسرية ، وحجم الزفير القسري لثانية واحدة ، والنسبة المئوية للحجم الزفيري القسري ، وحجم التهوية الرئوية القصوى ، وذروة الاندفاع الزفيري ، والاندفاع الزفيري القسري ، والاندفاع الزفيري القسري الوسطي) وتم اختبار عدو 800 متر لعينة البحث فضلاً عن قياس معدل النبض بعد العدو ، وبعدها تم تنفيذ البرنامجين التدريبيين وكما يأتي :

- المجموعة التجريبية الأولى : نفذت التدريب الفتري منخفض الشدة .

- المجموعة التجريبية الثانية : نفذت تدريب الحمل المستمر .

وقد استغرق تنفيذ البرنامجين (12) أسبوعاً بواقع (3) وحدات تدريبية في الأسبوع وبموجات حركة حمل (1:2) في كل دورة متوسطة. وبعد الانتهاء من تنفيذ هذين البرنامجين أجريت الاختبارات والقياسات البعدية باتباع نفس الإجراءات التي اعتمدت في الاختبارات والقياسات القبلية.

وتوصل الباحث إلى الاستنتاجات الآتية :

1. أحدث البرنامج التدريبي الذي نفذ من المجموعة التجريبية الأولى التي استخدمت التدريب الفتري منخفض الشدة تطوراً في إنجاز عدو 800 متر .

2. أحدث البرنامج التدريبي الذي نفذ من المجموعة التجريبية الثانية التي استخدمت تدريب الحمل المستمر تطوراً في إنجاز عدو 800 متر .

3. على الرغم من التطور الذي حدث للمجموعتين في إنجاز عدو 800 متر لم تظهر النتائج فروقاً معنوية بين مجموعتي البحث في الاختبار البعدي ، ولكن أثبتت نسبة التطور أن الإنجاز لدى المجموعة التي استخدمت التدريب الفتري منخفض الشدة هو أفضل من المجموعة التي استخدمت تدريب الحمل المستمر .

4. أحدث البرنامج التدريبي الذي نفذ من المجموعة التجريبية الأولى التي استخدمت التدريب الفتري منخفض الشدة انخفاضاَ في معدل النبض في أثناء الراحة وارتفاعاً بعد عدو 800 متر ، وأحدث البرنامج أيضاً ارتفاعاً في جميع متغيرات وظائف الرئة ارتقى قسم منها إلى مستوى المعنوية وهي (السعة الحيوية القسرية ، والحجم الزفيري القسري لثانية واحدة ، وحجم التهوية الرئوية القصوى ، والاندفاع الزفيري القسري) ولم ترتق باقي المتغيرات إلى مستوى المعنوية .

5. أحدث البرنامج التدريبي الذي نفذ من المجموعة التجريبية الثانية التي استخدمت تدريب الحمل المستمر انخفاضاَ في معدل النبض في أثناء الراحة وارتفاعاً بعد عدو 800 متر ، وأحدث البرنامج أيضاً ارتفاعاً في جميع متغيرات وظائف الرئة ارتقى قسم منها إلى مستوى المعنوية وهي (السعة الحيوية القسرية، والحجم الزفيري القسري لثانية واحدة، وحجم التهوية الرئوية القصوى ، والاندفاع الزفيري القسري) ولم ترتق باقي المتغيرات إلى مستوى المعنوية

6. لم تظهر نتائج البحث فروقاً معنوية في الاختبار البعدي بين مجموعتي البحث في المتغيرات جميعها .

وأوصى الباحث بما يأتي :

1. يمكن للمدربين في ألعاب القوى استخدام طريقة التدريب الفتري بدل الحمل المستمر لتطوير المطاولة الهوائية لدى عدائي مسافة 800 متر لإمكانية إنجاز مقادير كبيرة من العمل في التدريب الفتري أكثر من تدريب الحمل المستمر .

2. ضرورة عناية المدربين بالمطاولة الهوائية فضلاً عن المطاولة اللاهوائية عند تدريب عداءي 800 متر لأهميتها في تطوير مستوى الإنجاز .

3. التأكيد على مدربي العاب القوى لاعتماد القياسات الوظيفية بوصفها مؤشرات للتكيف في الأجهزة الوظيفية للجسم لتأثيرها في كشف مستوى الحالة التدريبية وبخاصة (معدل النبض ، ومتغيرات وظائف الرئة) .

4. إجراء دراسة مشابهة ولكن على تدريبات المطاولة اللاهوائية للكشف عن أثر هذا النوع من المطاولة في الإنجاز في عدو 800 متر .

5. إجراء دراسة مشابهة على فعاليات عدو أخرى وعلى لاعبين متقدمين في عدو المسافات المتوسطة.

 للعودة الى قائمة العناوين