هدف المؤتمر:
- تسليط الضوء على أهم احتياجات وأولويات شباب العراق وإيجاد آليات عملية لتنميتهم وتطويرهم.

المقدمة

إن التطور العلمي والحضاري الذي شهدته العديد من دول العالم المتقدمة وتشهده اليوم دول كثيرة من العالم الثالث لم يكن وليد صدفة بل جاء نتيجة بذل الجهود المضنية في التحليل والدراسة ووضع الحلول الصحيحة المناسبة لأجل التطوير والإبداع في القطاعات كافة ، لاسيما تلك التي لها التأثير المباشر في بناء وتكوين المجتمع بشكل عام والفرد بشكل خاص.
إن السر الحقيقي وراء الانعطاف الكبير في التقدم الذي تشهده الدول والأمم اليوم يكمن في الاعتماد الرئيس على شريحة الشباب في العمل والبناء والذي أوصل تلك الدول إلى ما هي عليه الآن، وقد حذت باقي البلدان حذو الدول المتقدمة في اعتماد نهج التطوير العلمي على شبابها، والأدلة على كلامنا عديدة أبرزها ما نشاهده اليوم من التقدم التقني والعلمي لدول الخليج القريبة منا والمشابه تقريبا لإمكاناتنا ومواردنا الاقتصادية .
وفي عراقنا اليوم يعاني الشباب العديد من المشاكل التي تحتاج منا الوقفة الجادة لوضع الحلول المناسبة والصحيحة، إذ إن إحداث التغيير ومعالجة العديد من القضايا التي تهم الشباب ليست مسؤولية الحكومة الاتحادية فحسب، بل يقع العبء الأكبر على الحكومات المحلية في المحافظات المحكومة بعوامل سلبية عديدة أبرزها قلة الموارد وضعف الخبرات والوضع الأمني والفساد الإداري مما أدى إلى قلة الاهتمام بقطاع الشباب والإحباط الذي أصابهم من جراء ذلك، فضلا عن منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية من الباحثين والخبراء والمستثمرين، الذين يفترض الاستفادة منهم في مساندة ودعم الحكومات في التخطيط السليم والمشاريع النافعة لخدمة الشباب كلا حسب تخصصه، فقد دلت التجارب العالمية انه إذا توافرت الموارد والطاقات والعزيمة بالقرب من مصدر المشكلة فان الحلول الناجعة تكون سهل التحقق.
ومؤتمرنا هذا هو المؤتمر الثاني الذي يسلط الضوء على القضايا الأساسية التي تخدم الشباب محاولين بجد وضع الحلول المناسبة للنهوض بواقع الشباب من خلال دراسات عملية تطبيقية واقعية للمشاريع التي تعالج أهم المشاكل التي يعانون منها، فلنتعاون ونتكاتف جميعا بكل ما نحمله من علم وقدرة لإنجاح مشروع التغيير الكبير في بلدنا العزيز ... والله ولي التوفيق .

مدير المؤتمر

الدكتور حسام المؤمن